صادق عبد الرضا علي

292

السنة النبوية والطب الحديث

من كل ما تقدم يتضح لنا بأن سحب كمية من الدم لأي إنسان بطريقة مريحة وعلمية وغير مؤذية تؤدي نفس الغرض المتوخى من الحجامة . وفي عصرنا الحاضر حيث الوسائل الطبية الحديثة والمعقمة والسهلة الاستعمال التي لا تخلّف وراءها أضرارا ومضاعفات ، صار سحب الدم بكميات مختلفة يعطي نفس الفوائد التي ذكرها الاسلام على لسان نبيه العظيم عن الحجامة مع فارق التسمية فقط ، علما بأنّ الطب الحديث يؤيّد الحجامة ويقر فوائدها ويسميها سحب الدم لأغراض طبية ، ولنا في قول الإمام الرضا عليه السّلام : « وربما ناب الفصد عن سائر ذلك » خير دليل على ما نقول ، لذا فإنّ سحب الدم والتبرع به للمرضى بالطريقة الحالية الحديثة يعوض عن الحجامة بطريقتها القديمة المؤلمة والتي لا تخلو من تلوثات مرضية ومضاعفات نفسية . أنواع الحجامة : 1 - الحجامة الجافة : تستخدم فيها الكؤوس المصنوعة من المعدن وذلك بحرق الهواء الموجود داخل الكأس الموضوع فوق مكان الألم أو الإصابة وعندها تنجذب الأنسجة والجلد إلى داخل الكأس حيث يزداد توارد الدم فيها ويحدث إحتقان دموي موضعي ، تستعمل هذه الطريقة لعلاج الآلام الناتجة عن البرد ، وتقلص العضلات ، والاضطرابات العصبية والصدرية وبعض حالات عسر البول . 2 - الحجامة الرطبة : في هذه الطريقة يعمل جرح سطحي بالمشرط بطول 2 - 3 سم قبل